فهرس الكتاب

الصفحة 6542 من 19127

وفي عهد (( جونسون ) )حصلت إسرائيل ولأول مرة على صفقة أسلحة أميركية ذات أهمية كبيرة. ففي شباط (فبراير) 1965 وأثناء زيارة (( فريل هاريمان ) )نائب رئيس الولايات المتحدة لإسرائيل، وافقت الولايات المتحدة على تزويد إسرائيل بدبابات من طراز (( باتون ) )، وطائرات من طراز (( سكاي هوك ) ). وقد وصف (( بيريس ) )هذه الصفقة بأنها قد وضعت حداً نهائياً للسياسة القائلة بأن أميركا لا ترغب في أن تصبح المصدر الرئيسي للسلاح إلى الشرق الأوسط [88] . وكان (( جوسمون ) )قد أبلغ (( ليفي أشكول ) )أثناء زيارته للولايات المتحدة في منتصف العام 1964 إن الولايات المتحدة ستساند إسرائيل بكل قوة، وإنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت إسرائيل لأي هجوم [89] . كما أعلن (( ليفي أشكول ) )في حزيران (يونيه) 1966 أنه تلقى تأكيداً بأن الولايات المتحدة ستحافظ على توازن القوى في الشرق الأوسط، وأن ذلك يشكل ثورة في التفكير الأميركي [90] . ويرى (( بيريس ) )أن هناك عنصرين مباشرين فرضا التبدل الذي أصاب السياسة الأميركية في ميدان تصدير السلاح لإسرائيل:

الأول: هو انضمام الأردن للقيادة العربية المشتركة، وما ترتب عليه من اتفاق على تزويدهما بالسلاح ومن ثم رغبة أميركا في موازنة أثر هذا المتغير.

والثاني: هو العقدات التي عرقلت المساعي الإسرائيلية للحصول على دبابات من ألمانيا بعد أن اضطرت بون للخضوع للضغوط العربية فأوقفت شحنات السلاح التي كانت ترسلها إلى إسرائيل [91] . وكان هذا التحول يمثل انتصاراً هاماً للسياسة الإسرائيلية التي استهدفت منذ زمن طويل اجتذاب الولايات المتحدة إلى دائرة موردي السلاح إلى إسرائيل، وخاصة منذ حرب 1956 التي خرجت إسرائيل منها بدرس هام فحواه أن حصول إسرائيل على السلاح الأميركي هو أمر هام للغاية ليس فقط لأهميته العسكرية ولكن أيضاً بسبب قيمته السياسية في الصراع ضد العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت