فهرس الكتاب

الصفحة 6543 من 19127

لقد تأكد هذا التحول بعد ذلك في أعقاب حرب حزيران (يونيه) 1967، وهو ما أظهرته نتائج الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي (( ليفي أشكول ) )للولايات المتحدة في الفترة 4 - 7 كانون الثاني (يناير) 1968. وبرغم أن البيان المشترك الصادر في أعقاب الزيارة لم يشر بشكل واضح إلى أكثر من أن الولايات المتحدة سوف تضع حاجات إسرائيل موضع الاعتبار، وإلى حرصها على الحفاظ على ميزان القوى في الشرق الأوسط وعلى التزامها بالحفاظ على أمن إسرائيل. وقد أجادت المصادر الإسرائيلية فهم مضمون هذا البيان وهو ما عبرت عنه صحفها. فكتبت (( دافار ) )إن ما يبرر قيمة البيان ليس فقط ما تضمنه، ولكن أيضاً جوهر المباحثات التي صدرت في أعقابها، والجو الودي الذي تمت فيه هذه المباحثات فكل ذلك له مغزى سياسي سيفهم جيداً في الأماكن التي يجب أن يفهم فيها. واتفقت (( دافار ) (( هتسوفيه ) )على أن أهمية البيان تظهر في أنه أوضح أن أكبر دولة في العالم الحر ستحافظ على أمن إسرائيل. أما صحيفة (( سفاريم ) )فقد كانت أكثر الصحف الإسرائيلية عمقاً وبعد نظر عندما كتبت تقول إن البيان قد أوضح أن تقوية إسرائيل هي الطريق الوحيد أمام الولايات المتحدة لإقناع الاتحاد السوفياتي بأنه لا فائدة من تسليح الدول العربية [92] . وقد أصبحت هذه النبوءة للصحيفة الإسرائيلية، غير المشهورة، عنواناً لمرحلة كاملة من السياسة الأميركية والشرق الأوسط لا تزال ممتدة حتى يومنا هذا. وعلى العكس من ذلك فهمت المصادر الغربية البيان الأميركي - الإسرائيلي بصورة أكثر استاتيكية. فقالت صحيفة (( الأسكوتسمان ) )إن (( جونسون ) )سيوازن بين طلب إسرائيل للأسلحة ورغبة الولايات المتحدة في عدم تعميق الصدام بينها وبين الدول العربية. وهو ما أكدته أيضاً صحيفة (( الموند ) )وأضافت إليه أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمنع إسرائيل كل ما تطلبه [93] . وواضح أن تعليقات الصحف الغربية كانت أكثر تأثراً باتجاهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت