فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا، لقد خيبت النتائج العملية لحرب اليمن توقعات الولايات المتحدة الأولية عن قدرة الجيش المصري المتطورة، ومن ثم تعدلت وجهة نظر الولايات المتحدة بدرجة محسوسة تجاه ميزان القوى في المنطقة. الأكثر من ذلك إن الكفاءة المتواضعة للجيش المصري في حرب اليمن أخذت تغري الولايات المتحدة بالعمل على دفع ميزان القوى بين العرب وإسرائيل نحو الاختلال، خاصة بعد أن احتل عبدالناصر، بلا منازع، مكانة العدو الأول للمصالح الأميركية في المنطقة، كما أظهرت التحولات الاجتماعية والسياسية التي حدثت في مصر منذ العام 1961. ومنذ راحت جهود عبدالناصر المعادية للمصالح الأميركية تنتشر على رقعة واسعة قي أفريقيا والعالم، كما بينت أحداث الكونغو وغيرها. وزاد الأمور سوءاً تولي الرئيس جونسون - ذو الميول الصهيونية القوية - دفة الأمور في الولايات المتحدة.لقد أغرى ضعف الجيش المصري - كما بيَنته معارك اليمن - خصوم عبدالناصر في الإدارة الأميركية لانتهاج سياسة أكثر عدا ة في مواجهته. وهو الذي عكس نفسه في صفقات السلاح الضخمة إلى إسرائيل التي تمت خلال عامي 1965 و 1966. كما عكس نفسه في السلوك الأميركي العدواني خلال أزمة أيار (مايو) وحرب حزيران (يونيه) 1967. فقد توصل خصوم عبدالناصر إلى استنتاج نهائي مؤداه أن اختفاء عبدالناصر عن المسرح هو الطريق الوحيد لتنفيذ المشروعات الأمريكية في المنطقة [95] . وقصة التواطؤ الأميركي في حرب حزيران (يونيه) أشهر من أن تحكى ثانية، فالولايات المتحدة كانت متأكدة من تفوق الجيش الإسرائيلي، ووفقاً لتقرير تلقاه الرئيس (( جونسون ) )من (( إيدل وهلر ) )رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الأميركية، أصبح على ثقة من أن الإسرائيليين سيربحون الحرب خلال 3 أو 4 أيام إذا هم بدؤوا الهجوم الجوي [96] . ولم تورط الولايات المتحدة نفسها في خطة مشتركة للحرب مع إسرائيل مثل الخطة التي خاضت بها بريطانيا وفرنسا و إسرائيل حرب 1956. ولكن