فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: هو أن الجيش المصري ليس بالقوة التي تخيلتها، وانه غير قادر على حسم المعارك في اليمن لصالحه بصورة تتناسب مع فارق الكم والكيف الذي يحوزه الجيش المصري. أما الأمر الثاني: فهو أن الخطر الذي تصوره صانعو السياسة الأميركية مترتباً على اشتعال المواجهة المسلحة لم يتحقق، فالحرب في اليمن استمرت لعدة سنوات دون أن يتمكن أي طرف من حسمها بصورة نهائية لصالحه، ودون أن يترتب عليها تداعيات تضر بالمصالح الأميركية في المنطقة. الأكثر من ذلك أن الحرب في اليمن تحولت إلى مستنقع راح كل من الجيش والاقتصاد المصري يغرق فيه تدريجياً، فكان أن اتبعت الولايات المتحدة خطة تستهدف مزيداً من التورط المصري في اليمن، لإنهاك عبدالناصر وجيشه واقتصاد بلاده طالما أن ذلك لا يضر بالمصالح الأميركية. لقد بلور عضو مجلس الشيوخ (( جوزيف س. كلارك ) )الاستنتاج الأميركي بشأن قدرة الجيش المصري عندما كتب يقول في النصف الأول من العام 1967:"إن الجيش وسلاح الطيران المصريين لم يثبتا بعد أن لهما قدرة ذات بال على القتال والهجوم. وليس هناك ما يشير - سواء خلال أزمة السويس أو في اليمن - إلى أن قوات ناصر ستصمد وتقاتل ضد معارضة ذات تصميم" [94] .