فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فعندما قامت الثورة اليمنية في أيلول (سبتمبر) 1962، اعترفت الولايات المتحدة بالجمهورية الجديدة ضد رغبة ومصالح حليفتها بريطانيا التي اعتبرت الثورة انقلاباً من تدبير المخابرات المصرية. ورأت فيه مقدمة لتساقط منطقة الجزيرة والخليج قطعة بعد أخرى تحت سيطرة عبدالناصر، وعلى العكس من ذلك رأت الولايات المتحدة في الثورة تطوراً داخلياً أصيلاً، وقدرت أن الخطر الحقيقي يكمن في محاولة التصدي للثورة بالعنف، بما قد يدفع عبدالناصر لزيادة تواجد، هناك، والذي يؤدي بدوره إلى اتساع رقعة المواجهة والعنف، وهو ما رأت فيه الولايات المتحدة مصدر الخطر الرئيسي على المصالح الأميركية في المنطقة، أي أن الولايات المتحدة تصرفت في بادئ الأمر بطريقة تهدف إلى تجنب استفزاز عبدالناصر، وتجنب مواجهة مسلحة تهدد بالاتساع في كامل المنطقة. ولكن نشوب المواجهة واستمرارها في اليمن كشف للولايات المتحدة أمرين جديدين: