فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 19127

وبمراجعة سريعة لتاريخ الدولة لصهيونية يكفي أن نقف على حجم الإنجاز الكبير الذي حققه الصهاينة خلال خمسة وثلاثين عاماً فقط، وحمو الإنجاز الذي جسد نفسه في مسار الصراع العربي - الإسرائيلي بالذات. ولدى الأميركيين أن تنجز شيئاً ما، فهذا هو عين المطلوب، فلديهم يصير الإنجاز في حد ذاته قيمة يسعى الفرد للحصول عليها بغض النظر عن التبريرات الفلسفية والقيمية التي تقف وراء هذا الإنجاز. فليس المهم لدى العقل الأميركي أن يكون الحق معك، ولكن المهم أن تكون لديك القدرة على الإنجاز باتجاه تحقيق أهدافك. وعندهم فإن التبريرات الفلسفية والنظرية التي تقدم لتبرير عمل أو سلوك ما تكتسب مصداقيتها من قدرة صاحبها على إنجاز الخطوات والأعمال المترتبة على قوله بهذه التبريرات، فإذا فشل في الإنجاز فإن تبريراته الفلسفية والنظرية هي بالتأكيد خاطئة. أيضاً فإن الشكل الديمقراطي الذي يميز العملية السياسية في إسرائيل هو بالتأكيد عنصر هام يجعل الأميركيين أكثر تعاطفاً مع إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك فإن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن التوراة التي هي الكتاب المقدس الذي يلعب دوراً محورياً في تجميع وتوحيد المستوطنين الصهاينة، هو في الوقت نفسه كتاب مقدس لدى المسيحيين عموماً وخاصة عند البروتستانت الذين يمثلون القوم الأساسي للمجتمع الأميركي. فنجد تياراً واسعاً من المسيحيين الغربيين والمعروف بالصهيونيين الأغيار - قد تولى التمهيد للدعوة الصهيونية حتى قبل تبني اليهود لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت