فهرس الكتاب

الصفحة 6558 من 19127

وقد ترك كل هذا أثراً واضحاً على الصورة التي كونها الأميركيون عن إسرائيل. ففي الدراسة التي قام بها (( موريس سميت ) )على عدد من الأسر الأميركية في العام 1967، توصل إلى أن الأميركيين يرون أن إسرائيل حولت الصحراء إلى جنة، وأن الإسرائيلي شجاع ومتحضر ويتمتع بحيوية بالغة، وهو ليبرالي التفكير، والمرأة الإسرائيلية متحررة وشجاعة وتعملي على الدبابة والجرار وترقص وتجمع البرتقال وتمسك بالسلاح في اليد الأخرى.، وعلى النقيض من ذلك كانت الرؤية الأميركية للعرب، فقبل العام 1967 وصف العرب، في الدراسة الأميركية المذكورة بنعوت (( الجبن ) (( التردد ) (( الشهوانية ) ). وبعد الحرب وصف العرب بأنهم (( غير مقاتلين ) )خسروا حتى أحذيتهم، وأنهم متعصبون يريدون إلقاء إسرائيل في البحر، وأنهم (( إرهابيون برابرة ) ) [108] .

ثانياً: قوى الضغط الصهيوني في الولايات المتحدة: فعملية صنع السياسة في الولايات المتحدة هي في جانب منها محصلة للصراع الدائر بين جماعات الضغط ذات المصالح المتعارضة. وبالنسبة للشرق الأوسط فقد نجحت إسرائيل في بناء جماعة ضغط صهيونية قوية ومنظمة في الولايات المتحدة، وقد لعبت هده الجماعة دوراً هاماً منذ ما قبل إنشاء إسرائيل، ولكنها أخذت شكلها الحالي مند منتصف الخمسينيات عندما تأسس في آذار (مارس) 1955 (مؤتمر المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية) من أجل (( فحص الموضوعات المتعلقة بإسرائيل والمصلحة العامة والاهتمام الخاص للمجتمع اليهودي في الولايات المتحدة ) ). وفي العام 1970 أصبح مؤتمراً لرؤساء منظمة كبرى تشرف على العمل في 30 منظمة يهودية مختلفة. وكانت لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية - الأميركية التي تأسست في العام 1954 لكي تعمل من أجل سياسات أميركية أكثر تأثيراً في الشرق الأدنى من أجل تحقيق تسوية سلمية للصراع العربي - الإسرائيلي، كان قد تم تسجيلها في الكونغرس الأميركي وفقأ لقانون جماعات الضغط - اللوبي - المحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت