فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 19127

وقد وصف عالم السياسة المعروف (( جابرييل ألموند ) )اليهود في أميركا (( بأنهم أكثر الجماعات العرقية نشاط فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية ) ). وفي دراسة نشرت مؤخراً من قبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، فإن جماعات المصالح المؤيدة لإسرائيل اعتبرت (( أكثر جماعات الضغط العرقية تأثيراً في مجال السياسة الخارجية على الكونغرس الأميركي ) ) [109] .

ثالثاً: المصالح الأميركية في الوطن العربي: المصالح الأميركية في الوطن العربي كثيرة ومتنوعة ويمكننا عموماً أن نصنفها في فئتين:

1 -المصالح الاقتصادية والتجارية، والتي تدور أساساً حول النفط والعائدات النفطية والاستثمارية الأميركية في الوطن العربي بالإضافة إلى الصادرات الأميركية إلى المنطقة.

2 -المصالح الإستراتيجية، هي المصالح الناتجة عن مركز الوطن العربي الجيوستراتيجي حيث يحتل مكانة هامة كمحور للمواصلات العالمية بحكم موقعه المتوسط بين قارات العالم القديم، كما يمثل موقعه القريب من المناطق الجنوبية للأجزاء الغربية من الاتحاد السوفيتي، ميزة إستراتيجية هامة بالنسبة للولايات المتحدة. بالإضافة إلى أن النفط العربي، في الوقت الذي يمثل فيه مصلحة اقتصادية للولايات المتحدة والوطن الغربي عموماً، فإنه يمثل أيضاً مصلحة إستراتيجية هامة إذ يمثل - حتى الآن - مصدر الطاقة الرئيسي للعالم الغربي، وخاصة أن الآلة العسكرية لحلف الأطلسي في أوروبا تعتمد على النفط العربي كمصدر للطاقة، وقد أدى الحجم الهائل للمصالح الأميركية في الوطن العربي إلى حرص أميركي شديد على تحقيق هذه المصالح والحفاظ عليها، ومن ثم إلى درجة عالية من الحساسية تجاه المنطقة والعوامل المؤثرة على المصالح الأميركية فيها، ولاقتناص وتوظيف البدائل المتاحة طالما تؤدي إلى تحقيق المصالح الأميركية في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت