فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبشكل عام فإننا نستطير تحديد ثلاثة بدائل أو خيارات إستراتيجية أساسية يعد كل منها طريقاً لتحقيق المصالح الأميركية في الشرق الأوسط:
البديل الأول: هو التواجد العسكري الأميركي المباشر في الوطن العربي عبر الوجود الإكراهي أو الاختياري في شكل القواعد وغيرها من أشكال التواجد المباشر. وهو بديل يتميز بارتفاع تكلفته الاقتصادية، وبوجود بعض القيود الداخلية في المجتمع الأميركي ذاته، والتي تحد من القدرة على إتباع ذلك البديل، بالإضافة إلى احتمالات تصعيد المواجهة العالمية المترتبة على ذلك الاختيار.
البديل الثاني: الحفاظ على علاقات صداقة قوية مع الأنظمة العربية، وتقوية هذه الأنظمة بما يمكنها من الدفاع عن نفسها وعن المنطقة في مواجهة الضغوط الخارجية. وتأتي القيود على هذا البديل من داخل البنية الاجتماعية والسياسية للأنظمة والمجتمعات العربية، فانخفاض مستويات التعليم والخبرة الفنية والتخلف الاجتماعي عموماً يحذ من قدرة الأنظمة العربية على بناء جيوش قوية قادرة على أداء المهمات المطلوبة منها. أيضاً فإن الطبيعة غير المؤسسية للأنظمة السياسية العربية تقلل من فرص وإمكانات تبني سياسات واضحة وثابتة تستمر لمدى زمني مناسب يسمح للآخرين بالوثوق فيها ورسم سياستهم على أساس منها. أيضاً فإن الانتماء القومي الواحد للدول المكونة للوطن العربي يشكل قيداً هاماً في تحرك هذه الدول ضد بعضها البعض إذا استدعى الأمر، وهو قيد غير وارد في حالة الاعتماد على قوة غريبة عن المنطقة.