فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تتفاوت نظرة الباحثين النفسيين لأثر الدين على صحة الأفراد النفسية تبعاً للموقف الذي يتبناه ذلك الباحث تجاه الدين ودوره في حياة الأفراد، ويمكن تلخيص أبرز الاتجاهات في اتجاهين متضادين لتفسير أثر الدين على حياة الأفراد لدى الباحثين النفسيين.
1-اتجاه العلاقة الطردية (الموقف من الدين إيجابي) :
حيث يرى القائلون به أن تمسك الفرد بتعاليم دينه يزيد من مستوى صحته النفسية ويساعده على التغلب على كثير من مشكلاته النفسية، كما أن تركه لتلك التعاليم أو ضعفه في الالتزام بها يؤدي به للوقوع فريسة لكثير من تلك المشكلات. ومن أشهر علماء هذا الاتجاه عالم التحليل النفسي كارل يونج (5) ، وصاحب نظرية العلاج بالمعنى فيكتور فرانكل (6) ، وزعيم المدرسة الإنسانية إبراهام ماسلو (7) .
2-اتجاه العلاقة العكسية (الموقف من الدين سلبي) :
حيث يرى القائلون بهذا الاتجاه أن التمسك بتعاليم الدين سبب للإصابة بالمشكلات النفسية، وهذا واضح لدى زعيم مدرسة التحليل النفسي سيجموند فرويد، ومن يقرأ كتابيه"قلق في الحضارة"و"مستقبل وهم"يرى هذا الاتجاه بارزا في ثناياهما. ومفهوم هؤلاء للدين قائم على واقع المجتمعات الغربية التي حرفت فيها الأديان وأدخلت عليها كثير من الانحرافات التي أبعدت الدين عن أصوله الصحيحة، وظهرت فيها الكثير من التناقضات، مما أفقد الناس الثقة في ما يورده رجال الدين. إضافة إلى ما هو معروف عن فرويد من آراء لم تجد القبول لدى السواد الأعظم من الباحثين النفسيين لبعدهما عن العلمية والواقعية (2، ص ص 12 - 19) .