فهرس الكتاب

الصفحة 6581 من 19127

وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على تأكيد حقيقة أن الإيمان الصحيح عصمة للمؤمن من سائر ما يمكن أن يصيبه في هذه الحياة الدنيا، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام:82] . قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية:"الأمن من المخاوف، والعذاب والشقاء،والهداية إلى الصراط المستقيم. فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقاً، لا بشرك، ولا بمعاصي، حصل لهم الأمن التام والهداية التامة" (15، ص 224) . والمؤمن المواظب على ذكر الله وطاعته ودائم التوكل على الله في جميع شؤونه لا يأتيه الخوف والحزن لأنه في حفظ الله ورعايته، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] ، كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] . قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية:"أي: يعتمدن في قلوبهم على ربهم، في جلب مصالحهم، ودفع مضارهم الدينية، والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك. والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به" (15، ص 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت