فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على تأكيد حقيقة أن الإيمان الصحيح عصمة للمؤمن من سائر ما يمكن أن يصيبه في هذه الحياة الدنيا، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام:82] . قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية:"الأمن من المخاوف، والعذاب والشقاء،والهداية إلى الصراط المستقيم. فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقاً، لا بشرك، ولا بمعاصي، حصل لهم الأمن التام والهداية التامة" (15، ص 224) . والمؤمن المواظب على ذكر الله وطاعته ودائم التوكل على الله في جميع شؤونه لا يأتيه الخوف والحزن لأنه في حفظ الله ورعايته، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] ، كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] . قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية:"أي: يعتمدن في قلوبهم على ربهم، في جلب مصالحهم، ودفع مضارهم الدينية، والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك. والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به" (15، ص 277) .