فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد اهتم الباحثون الغربيون بالصلاة وأثرها الإيجابي على صحة الإنسان النفسية، ومن ذلك ما قاله ألكسيس كاريل عن أهمية الصلاة حيث يقول:"فالصلاة، كما يجب أن تفهم، ليست مجرد ترديد آلي للطقوس، ولكنها ارتفاع لا يدركه العقل، أنها استغراق الشعور في تأمل مبدأ يخترق عالمنا ويسمو عليه. ومثل هذه الحالة السيكولوجية ليس عقلية. إن الفلاسفة والعلماء لا يفهمونها، كما أنها صعبة المنال عليهم. ولكن يبدو أن الشخص المتجرد من حب متاع الدنيا يشعر بالله بمثل السهولة التي يشعر بها بحرارة الشمس" (18، ص 118) . كما يقول عالم النفس سيرل بيرت عن الصلاة:"الصلاة كلمة يستعملها الكتاب الدينيون في معنى اصطلاحي واسع، فهي لا تعني مجرد دعاء لفظي، ولا مجرد تعبير عن الحمد والثناء، فتلك ليست إلا أمثلة محدودة من الحالة العقلية العامة التي تفسرها كلمة الصلاة أما الخاصة الحقيقة فهي إحساس بهيج عن الإشراق الروحي.. والثمرة الرئيسية للصلاة، كما يؤكد المتعبدون أنفسهم، ليست في أن الدعوة الخاصة قد حققت بمعجزة، ولكن في أن المصلى نفسه يحس عزاء وقوة بعد تجربته، فالصلاة - ولو لم تنتج أثراً مادياً - قد تحدث تغييراً روحياً" (19، ص ص 22- 24) .
ومعلوم الفرق الكبير بين الصلاة عند الغربيين القائمة على الحضور للكنسية وقت محدد من يوم الأحد كل أسبوع وترديد بعض الأدعية والاستماع لموعظة القسيس وحسب. بينما في الإسلام هي عبادة عظيمة ملازمة للمسلم كل يوم خمس مرات، ومتضمنة لأقوال وأفعال محددة، وهي صلة للمسلم بخالقه حيث يدعوه ويطلب عونه ومساعدته، كما أنها تطهر النفس وتجلب السكون والطمأنينة. ومن هنا يتبين لنا الفرق بين الصلاة عند المسلمين والمسيحيين.