فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما أن الزكاة لها أثر إيجابي على نفس المسلم المؤدي لها على العكس من ذلك الذي لا يؤدي الزكاة، وقد وصف القرآن الكريم هذه المقارنة في الايات التالية، قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل:5-10] قال سيد قطب حول تفسير هذه الآيات:"والذي يعطي ويتقي ويتصدق بالحسنى يكون قد بذل أقصى ما في وسعه ليزكي نفسه ويهديها. عندئذ يستحق عون الله وتوفيقه الذي أوجبه - سبحانه - على نفسه بإرادته ومشيئته. والذي بدونه لا يكون شيء، ولا يقدر الإنسان على شيء."
ومن يسره الله لليسرى فقد وصل.. وصل في يسر وفي رفق وفي هوادة.. وصل وهو بعد في هذه الأرض. وعاش في يسر. يفيض اليسر من نفسه على كل ما حوله وعلى كل من حوله. اليسر في خطوه. واليسر في طريقه. واليسر في تناوله للأمور كلها. والتوفيق الهادئ المطمئن في كلياتها وجزئياتها.
... والذي يبخل بنفسه وماله، ويستغني عن ربه وهداه، ويكذب بدعوته ودينه.. يبلغ أقصى ما يبلغه إنسان بنفسه من تعريضها للفساد، ويستحق أن يعسر الله عليه كل شيء، فييسره للعسرى، ويوفقه إلى كل عورة ! ويحرمه كل تيسير! ويجعل في كل خطوة من خطاه مشقة وحرجاً، وينحرف عن طريق الرشاد. ويصعد في طريق الشقاوة (20، جـ 6، ص 3922) .
والصيام عبادة عظيمة فيها تزكية وتقوى لنفس الصائم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] . وهكذا المتصدق يذهب عنه العسر والقلق والمشقة التي عادة ما تصاحب المال، فتأتي الصدقة فتدفع عنه كل ذلك.