فهرس الكتاب

الصفحة 6633 من 19127

-ومن جهود الشيخ الدعوية مساهمته في تأسيس جماعة تحفيظ القرآن الكريم في عنيزة سنة 1405، وكان الداعم الأول لها، ويُشرف على مناشطها وأمورها التنظيمية والعملية، وبسبب المترجم كثر التبرع للجماعة والوقف لها، ومن ثمارها أن حفظ القرآن كاملاً أكثر من مئة وستين حافظاً هناك.

-كذلك كان المترجَم المشرف الرسمي لمكتب دعوة الجاليات في عنيزة، وذلك سنة 1407، وكانت له جهود في دعم المكتب والقائمين عليه، ومن نتاج ذلك هداية مئات الناس إلى الإسلام، جزى الله هؤلاء الدعاة خيراً.

-وكان الشيخ اجتماعياً، يجيب دعوات الناس ومناسباتهم، ولا يرضى أن يمر المجلس بلا فائدة، ولست أنسى عندما تشرفت بزيارة الشيخ مع بعض الزملاء في منزل أخيه بالرياض، قبيل وفاته بأشهر، فكان وهو في شدة مرضه يبادر بإفادة الحضور، ويتخلل المجلس رنين الهاتف للفتاوى، فإذا كان المتصل رجلاً جعل صوت الهاتف مسموعاً للجميع لنشر الفائدة، وإذا كانت امرأة رفع السماعة وأجابها عن سؤالها، ثم إذا انتهت المكالمة بادر مرة أخرى بإفادة الحضور، ويجيب عن أسئلتهم، ولما طال المجلس وقلّت الاتصالات قال الشيخ مراراً: ما أحد عنده سؤال؟ أو إشكال؟ اسألوا.. استفيدوا.. لا يريد أن يضيع شيء من المجلس إلا في فائدة ونفع، مع مرضه وتعبه.

وإنني على كثرة من لقيت من المشايخ -بحمد الله تعالى ومنّه- قلّ أن رأيت من يحفظ مجلسه هكذا، ولعلي أذكر ممن تميز في هذا الباب: سماحة الشيخ ابن باز، وفضيلة الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط، رحمهما الله تعالى، وفضيلة المربي الشيخ عبدالرحمن الباني حفظه الله وأطال عمره على الخير والعافية.

-وإضافة للمجالس العامة اهتمَّ المترجَم بالمجالس الخاصة لبعض الشرائح، ففي سنة 1407 ابتدأ بعقد مجلس خاص لقضاة القصيم، تكون فيه قراءة لكتب تهمهم، ويجيب عن أسئلتهم واستفساراتهم، واستمر المجلس إلى 29/4/1421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت