فهرس الكتاب

الصفحة 6635 من 19127

الحكايات والمواقف ذات العبر عن المترجَم كثيرة ومشتهرة، ولا تزال بين طلابه وعارفيه ومحبيه غضة طرية، وأفرد شيئاً منها بالجمع بعض المشايخ، وأسوق فيما يلي ما تيسر منها على عجالة، للدلالة عبرها على بعض خصاله رحمه الله.

في الإخلاص:

ذكر معالي الشيخ عبدالله التركي أنه لما كان مديراً لجامعة الإمام صدر نظام للجامعة بشأن تصنيف المدرسين وترفيعهم حسب الأبحاث والدراسات، فكان الشيخ ابن عثيمين لا يقدّم شيئاً، وحينما فوتح في ذلك قال: إن العالم لا ينبغي أن يستشرف للرتب والترقيات، وأن أهل العلم ينبغي لهم الاحتساب والعمل لوجه الله، وما يجيء تبعاً فلا بأس به.

وذكر الشيخ وليد الحسين أنه قُدِّم للمترجَم مبلغ من المال مقابل محاضرات ألقاها في كلية التربية للبنات في عنيزة، فرفض وقال للمحاسب: هل تريدني أن أتقاضى راتباً إزاء واجباتي تجاه بناتي وأخواتي في الدين؟

وذكر الدكتور عبدالله الموسى أن المترجَم أخذه مرة إلى مختصر في بيته، وقال له: يا عبدالله! أنا وأنت هنا، ولا يرانا إلا الله، خذ هذا المال -يقول: وكان المبلغ كبيراً- وهو من مالي الخاص، واشتر به مصاحف، ووزعها على المحتاجين في السجون الأمريكية، وأنت مسؤول عن الشراء وعن التوزيع، وأسألك بالله ألا تبلغ بهذا أحداً. يقول الموسى: ولم أبلغ بهذا أحداً منذ وقته إلى الآن، أما وقت انتقل الشيخ إلى الرفيق الأعلى فلا أرى بأساً أن أذكر أنه كان من المنفقين في السراء والضراء، وكان لا يريد علم الناس بذلك.

في الورع:

ذُكر عن الشيخ أنه كان قبل أن يخرج من الجامعة يفرّغ قلمه من الحبر، ويقول: هذا الحبر للجامعة وأمورها، ولا يحق لي استخدامه في أموري الخاصة خارجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت