فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 19127

وفي دولة مثل لبنان؛ نجد الأزمة الاقتصادية تلقي بثقلها الكبير على الأحوال التي تعيشها الأسرة اللبنانية؛ فترفع من حالات الطلاق، وترفع سنَّ الزواج، وتحوِّل الإقدام على هذا الارتباط الطبيعي الذي لا تستمر من دونه المجتمعات الإنسانية إلى ما يشبه المغامرة غير المأمونة العواقب.

ويرتفع سن الزواج حاليًا في لبنان بصورة ملفتة، وحسب المناطق؛ ففي بيروت - مثلاً - سن الزواج لدى الذكور هو 32 عاماً تقريباً، وهو قرابة 29 سنة في محافظتَي لبنان الشمالي ولبنان الجنوبي، والوضع مماثل لدى النساء فيما يتعلق بالفروقات العُمْريَّة؛ فسن الزواج الأول للنساء هو أقل من 26 سنة في لبنان الشمالي، وقرابة 29 سنة في لبنان الجنوبي، ويعود سببها إلى المستوى الثقافي للذكور والإناث، وقد يرتبط ببعض العادات والتقاليد.

وفي تونس كشف مسح للسكان أجري منذ سنوات تأخُّر سن الزواج؛ حيث تبين أن نسبة الرجال غير المتزوجين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 سنة قد زادت من 71 % في عام 1994م، إلى نسبة 81.1 % عام 2000م، أما في صفوف النساء؛ فقد بدا الأمر للبعض مثيرًا أكثر للقلق؛ حيث قفزت نسبة الإناث غير المتزوجات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة إلى حدود 79.7 % من مجموع هذه الفئة العُمْريَّة. أما الإناث اللاتي يتراوح سنهن بين 25 و29 عامًا؛ فقد بلغت نسبة العازبات منهن 47.3 % من المجموع الإجمالي لهذه الشريحة، ويتبين من نتائج المسح أن هذه النسبة لم تتجاوز في عام 1994م معدل 37.7 %، أي أنه في ست سنوات فقط تعززت ظاهرة العنوسة بإضافة 10 % من الفتيات التونسيات، وتأخر سن الزواج عند الشبان إلى حدود 32 عاماً، وعند الإناث إلى 29 عاماً؛ لهذا عبَّر البعض عن قلقه ومخاوفه من الانعكاسات السلبية التي يمكن أن تنتج عن هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت