فهرس الكتاب

الصفحة 6812 من 19127

وهكذا يتأكَّد لنا أن ظاهرة العنوسة تتفشَّى في مجتمعنا العربي والإسلامي بصورة مخيفة، نتيجةً للعديد من الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تقف عقبةً دون زواج ملايين الشباب والفتيات، مثل البطالة، والفقر، وضعف المستوى الاقتصادي، وأزمة المساكن، ومغالاة العديد من الأسر في المهور ومتطلبات الزواج؛ مما يرهق كاهل الشباب، ويدفعهم إلى العزوف عن الزواج.

الزواج العرفي والسري

ولقد ترتب على انتشار هذه الظاهرة البحث عن طرق خفية وسهلة للزواج بين الشباب، مثل الزواج السري والعرفي، الذي بدأ يستشري بين طلبة الجامعات في مواجهة تعقيدات الزواج الرسمي ومتطلباته الكثيرة، فقد كشفت دراسة إحصائية أجراها (المجلس القومي للسكان في مصر) عن تفشِّي ظاهرة الزواج السري، خاصةً بين طالبات الجامعات المصرية، وبيَّنت الإحصاءات وجود 400 ألف حالة زواج سري، وأن أغلب الحالات بين الشباب والفتيات الذين تراوح أعمارهم ما بين 18 - 30 سنة، وأن نسبة الزواج السري بين طالبات الجامعة تمثٍّل 6% من مجموع الطالبات المصريات، وكشفت دراسة أخرى للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر عن وجود 30 ألف حالة زواج عرفي بين أصحاب الشركات وسكرتيراتهم.

الأمم المتحدة والعنوسة

وفي الوقت الذي تكتوي فيه الدول العربية والإسلامية بنار العنوسة وسلبياتها، نجد (الأمم المتحدة) تسعى الى نشر مبادئ تتنافى مع تعاليم الإسلام، وتحارب عفة الرجال والنساء، فهي تعلن الحرب على الزواج المبكر، وتعده عنفاً موجهاً ضد المرأة، وفعلاً مذموماً ينبغي القضاء عليه نهائياً، وفى نفس الوقت تسعى لنشر الإباحية، والتأكيد على حق النساء في إشباع احتياجاتهن الجنسية بالصورة التي يرينها، وفى الوقت الذى تقتضيه الحاجة؛ بغضِّ النظر عن المرحلة العُمْريَّة التي يمررن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت