فهرس الكتاب

الصفحة 6813 من 19127

فعلى الرغم من أن متوسط سنّ الزواج في دولة مثل ليبيا 32 سنة للذكور و29 سنة للإناث، وفى مصر 30 سنة للذكور و26 سنة للإناث، وفى سوريا 30 سنة للذكور و25 سنة للإناث؛ فإن الأمم المتحدة ترى أن الزواج المبكر يعوق تعليم المرأة وعملها، ومن ثمَّ على الفتاة أن تقدِّم تعليمها وعملها على الزواج، فالمادة (93) من (التقرير العالمى للمرأة) الذى عقد في العاصمة الصينية بكين عام 1995م، وتعقد له مؤتمرات تقييمية دورية، تنصُّ تلك المادة على أن الزواج المبكر والأمومة المبكِّرة للشابَّات يمكن أن يحدَّ بدرجة كبيرة من فرص التعليم والعمل، ومن المرجح أن يترك أثراً ضارّاً طويل الأجل على حياتهنَّ وحياة أطفالهنَّ.

ونحن كمسلمين نقف من برنامج الأمم المتحدة الخاص بالمرأة موقفاً قوياً وثابتاً وشجاعاً، من منطلق قيم الإسلام العظيمة، وتشريعاته القويمة الخاصة بالمرأة والأسرة؛ فالبرامج التي تُطرح دائماً في المؤتمرات العالمية للمرأة تحمل العديد من الأفكار الهدَّامة، التي تعصف بالأسرة والمرأة والمجتمع بأسره؛ حيث يغفَل الدين في برنامج (هيئة الأمم المتحدة) ، وأن ما يحتويه البرنامج من أفكار سيئة ومبادئ هدامة وخطيرة على الإنسانية بصفة عامة، وعلى البلاد النامية بصفة خاصة، والإسلامية منها بصفة أخص، هي التي قد أثارت عواصف الاعتراضات على مؤتمرات الأمم المتحدة، وساعدت على كشف الحجم الهائل من الشرور والمضارِّ التي حملتها برامجها الخاصة بالأسرة والمرأة، وخالفت بها الأديان السماوية عامة، والدين الإسلامي خاصة.

كما أن برامج الأمم المتحدة تشجع الأطفال والمراهقين والشباب - وخاصة الشابات - على مواصلة تعليمهم؛ لتهيئتهم لحياة أفضل، وزيادة إمكاناتهم البشرية؛ للمساعدة في الحيلولة دون حدوث الزيجات المبكرة، كما يدعو إلى أن تعمل البلدان على إيجاد بيئة (اجتماعية - اقتصادية) تفضي إلى إزالة الترغيب عن الزواج المبكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت