فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 19127

وهذا يعني أن البرنامج يدعو إلى رفع سن الراغبين في الزواج، عن طريق محاربة الزواج المبكر لدى الشباب من الجنسين، وفي هذا معارضة صريحة لتعاليم الإسلام، التي تدعو إلى الزواج وتحثُّ عليه، ما دامت القدرة عليه قد تحققت، والاستطاعة قد تيسَّرت؛ وفي ذلك يقول تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج ) )، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من قدر على أن ينكح فلم ينكح؛ فليس منا ) )!!

وكان هذا الموقف للشريعة الإسلامية من منطلق الحرص على صلاح المجتمع، وإعلاء راية العفة والطهارة في ربوعه، وسد منافذ الفساد، وإغلاق الثغرات التي يتولد منها الشذوذ الجنسي، ولن يكون ذلك إلا بالعمل على تقليل عدد العزَّاب والعوانس بين أفراد مجتمع المسلمين، كما أن تأخيره يؤدي إلى شيوع الفاحشة، ومن ثمَّ زيادة الأطفال اللقطاء، أو إباحة الإجهاض، وضياع الحقوق، وتوقف عجلة الإنتاج، وتفاقم المخاطر والمشكلات في المجتمع.

أسباب متعددة للعنوسة

وبغضِّ النظر عن الأفكار والبرامج التي تسعى (الأمم المتحدة) إلى نشرها على مستوى العالم، التي تتعارض في معظمها مع أخلاقنا وشريعتنا الإسلامية وتعاليم ديننا؛ فإن هناك مجموعة من الأسباب أدت إلى انتشار ظاهرة العنوسة، يتحدث عنها الدكتور (يوسف القرضاوي) فيقول:"لا شك أن العنوسة هي إحدى المشكلات الكبيرة التي تعانيها مجتمعاتنا العربية والإسلامية عامة، وهي مكمِّلة لمشكلة أخرى، هي مشكلة العزوبة عند الرجال؛ فهما مشكلة واحدة، تعني تأخر الزواج بالنسبة للفتاة والفتى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت