فهرس الكتاب

الصفحة 6889 من 19127

هذه المقدمة أراها ضرورية قبل الدخول في الحديث عن الحركة النقدية المحلية، لأن هذه الحركة مرتبطة بالجو العربي العام، وقد نالها شيء من ذلك الداء الخبيث، داء التصنيف والتهميش والتلميع، تلميع ذوي التيار المخدوم، وتهميش ذوي التيار المهضوم، ولذلك ارتفعت أسماء لا يعني ارتفاعها أنها الأفضل، وغيبت أسماء لا يعني تغييبها وتهميشها أنها الأدنى أو الأسوأ، وإنما هي لعبة الإعلام والأضواء، وإن أردت البينة على ذلك - مع أنه كالشمس - فانظر إلى بعض الملاحق الأدبية والصفحات الثقافية في بعض صحفنا، وسترى أنها تكاد تكون وقفًا أو حكرًا على أفراد معينين سعوديين وغير سعوديين، وكأنهم ملكوها بصك شرعي، ولا يكاد يسمح لغيرهم - ولديّ شواهد وشهود على ذلك، وقد اعترف به الدكتور سعيد السريحي في مكاشفته مع جريدة البلاد. وانظر للمؤتمرات والندوات الأدبية والحوارات التي تدار على هامش معارض الكتب في العالم العربي وكذا الأمسيات الشعرية ومهرجانات الشعر، وانظر إلى أغلب الجوائز العربية الأدبية، واستعرض لجانها ومستشاريها ومحكميها والفائزين بها، وسترى دليل ذلك باستثناء جائزة الملك فيصل العالمية تلك الجائزة العظيمة الأصيلة الرائعة التي سلمت منهم ومن تسلطهم. ولعل صلابة رئيس لجنتها سمو الأمير خالد الفيصل ومعرفته الحقيقية بهم وبخطرهم كانت وراء نظافة هذه الجائزة وسلامتها وحيادها، ولا أغمط بعض الجوائز الأخرى هنا وهناك مما لا تحضرني أسماؤها الآن، وانظر إلى بعض مشروعات منظمة اليونسكو الصحفية وغيرها التي ضخمت فسميت مشروعات، وهي أشبه بالصحف الحائطية الطلابية التي تقوم على طريقة (القص واللصق) من كتب مطبوعة منذ سنين، واستعرض لجانها ومستشاريها وموضوعاتها المطروحة فسترى أن أغلبهم من هذه الفئة العنصرية التي تضيق ذرعًا بكل ما تشم منه رائحة الإسلام وتصفه بالظلامية والجمود والتأخر، مع أن منظمة اليونسكو منظمة دولية ذات صبغة حكومية يفترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت