فهرس الكتاب

الصفحة 6990 من 19127

ومن أكثر ما تساهل الناس فيه في هذا العصر مع أنه من كبائر الذنوب: غلول العمال، وهو أن يأخذ الإنسان من الأموال العامة ما ليس له، أو يسخر أدوات وظيفته أو نفوذه لنفع نفسه وقرابته، لا لخدمة الناس وهو ما أجلس على كرسيه إلا لأجلهم، وهذا من الظلم العظيم، الذي يجر المجتمع إلى فساد عريض، وصاحبه متوعد بالعقوبة الشديد في الكتاب والسنة.

فمن غل شيئا لا حق له فيه دون المسلمين جاء يحمله على ظهره يوم القيامة ليحاسب عليه (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) قال أبو هريرة رضي الله عنه: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم قال: لا أُلْفِين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح-أي الرقيق- فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق- أي الثياب ونحوها- فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت-أي الذهب والفضة- فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك) رواه الشيخان [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت