فهرس الكتاب

الصفحة 6998 من 19127

ألا فتقوا الله ربكم - أيها المسلمون - وأدوا ما حملتم من أمانات، وإياكم والغلول فإنه عار في الدنيا والآخرة، ومن أخذ شيئا ليس له فيه حق من أموال المسلمين حمله على رقبته يوم القيامة، وحوسب به، ولا تحتقروا القليل مما ليس لكم كقلم وورقة ومكالمة هاتفية ونحوها؛ فإن العبد يحاسب على القليل والكثير، والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، والقليل مع القليل يصير كثيرا، ومن عود نفسه على الورع والمحاسبة أعتادت ذلك، وإن من الغبن العظيم، والخسران الكبير أن يجمع المرء مالا عظيما من طرق محرمة ثم يخلفها لوارثه، وحسابها على ظهره، فخسارة له، وخسارة لمن باع آخرته بدنياه، وأشد خسارة منه من باع آخرته بدنيا غيره، وما أكثرهم في الناس وهم لا يشعرون بخطر ما يفعلون بسبب تمكن لدنيا من قلوبهم، وغلبة الشهوات عليهم، فاحذروا - عباد الله - أن تكونوا منهم وأنتم لا تعلمون، أو تتشبهوا بهم، أو تتمنوا أفعالهم، وليكن قدوتكم في عفة اليد، وطيب المطعم، وأداء الأمانة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام رضي الله عنهم، والصالحين من المؤمنين...

وصلوا وسلموا على أفضل الرسل، وخير البشر....

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري (29.8) ومسلم واللفظ له (1831) .

[2] فتح الباري لابن حجر (6\186) .

[3] شرح النووي على مسلم (12\216) .

[4] رواه البخاري (29.9) .

[5] رواه البخاري (3993) ومسلم (115) .

[6] رواه أحمد (5\316- 326) وحسنه ابن كثير في تفسيره (2\312) ، وله شاهد من حديث عمرو بشعيب عن أبيه عن جده عند النسائي (6\262) .

[7] رواه ابن أبي شيبة (6\422) .

[8] رواه مالك (2\458) وأبو داود (271.) والنسائي (4\64) وابن ماجه (2848) وصححه ابن حبان (4853) والحاكم وقال: على شرط الشيخين، وأقره الذهبي (2\138) .

[9] رواه أبو داود (2712) وأحمد (2\213) وصححه ابن حبان (48.9) والحاكم وأقره الذهبي (2\138) .

[10] رواه البخاري (2356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت