فهرس الكتاب

الصفحة 7053 من 19127

أما جون ديوي فإن نظرته إلى الفلسفة البراجماتية نظرة توسع لا تقيد فهي أداة للبناء والنقد الاجتماعي ففي كتابه (بناء جديد في الفلسفة) يرى أن عمل فلسفة المستقبل هو بناء المجتمع بناءً يطابق ظروف أفراده من النواحي الاجتماعية والثقافية وبذلك يمكن أن توصف البراجماتية عنده بأنها فلسفة واقعية تجريبية لا تستند إلى تفكير ميتافيزيقي بل إلى تفكير علمي وتهدف إلى بناء وتغيير المجتمع ويحاول ديوي أن يطبق منهجه على الحياة اليومية لأن هدف الفلسفة البراجماتية كما يراها هو حل المشكلات الاجتماعية ولذلك يعتقد أنه إذا وجد الإنسان في مجتمع ذي تقاليد اجتماعية ضارة تحتم عليه ضرورة التغيير (صراف، 1982، ص 261-262) .

ويقول أيضاً معرفاً البراجماتية:"وفحوى ذلك كله أن البراجماتية تعني الهواء الطلق وليس لها أي عقائد جزمية يقينية أو أي مذاهب أو مبادئ وهي ضد الوثوقية والتعسفية واليقينية الحازمة وإدعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد استناداً إلى مبدأ العلة النهائية". [2]

ومما سبق يتضح أن البراجماتية ترى أنه لا توجد في العقل معرفة أولية تستنبط منها نتائج صحيحة بل الأمر كله مرهون بنتائج التجربة العلمية التي تقع مظان الاشتباه [3] .

من خلال ما سبق يتبين لنا أمور ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت