فهرس الكتاب

الصفحة 7091 من 19127

ولهذا فإنني لست مطمئنًا إلى نسبة كتاب بهذا الاسم إلى أبي القاسم الثمانيني ما لم يقم دليل يقطع بذلك من إشارة لأحد المترجمين القدامى, أو نقول صريحة عنه, أو غير ذلك, وهو غير قائم, ولو كان للثمانيني كتاب بهذا الاسم لاشتهر, كما اشتهر"شرح اللمع"و"شرح التصريف", أو حتى كتابة الصغير"المفيد"وذلك غير حاصل.

لقد بنى المحقق الفاضل آراءه على هذه المعلومات معتمدًا على النسخة التركية)؛ حيث جعلها أصله في تحقيق هذا الكتاب, فركن إليها, واطمأن لكل ما جاء فيها, وأثبت ما عليها, وهو العنوان الذي طبع به الكتاب, وكان بين الفينة والأخرى يكرر مقولته في أن المؤلف يترسم في هذا الكتاب خطا أستاذه ابن جني في اللمع, وليس بشارح له. استمع إليه وهو يشير إلى تأثر الثمانيني بشيخه ابن جني قائلاً [6] :

"وأجلى العلائق التي تمثل تأثره بشيخه هو كتاب اللمع, فاتبع ترتيبه في أبوابه, فظن القوم أنه شرح له, ولكن صنعه الكتاب تدل على أنه مصنف مستقل قائم برأسه ابتداءً؛ لأننا لا نحس بأي سبب يربط باللمع إلا نسق الأبواب, وما زيادته عليه بشرح له ...".

وقد لمست من خلال كلامه في مقدمته الكتاب عدم اطمئنانه بشكل تام إلى عنوانه, فالتناقض واضح في عباراته, حيث يختلج في نفسه أن الكتاب قد يكون شرح اللمع, لذا نراه يقول [7] :"ولسنا نقطع بأن هذا الكتاب هو شرح اللمع, وإن كان الراجل قد ترسم فيه أبواب اللمع".

ثم يكرر ذلك مرة أخرى مع ميله إلى أن كتاب (الفوائد والقواعد) هو (شرح اللمع) دون قطع بذلك فيقول [8] :"وقد أشرنا بأن (الفوائد) و (شرح اللمع) كتاب واحد, ولكننا لم نقطع بذلك".

ثم نراه يقطع في مكان آخر بان الكتاب مؤلف مستقل بنفسه وليس بشرح اللمع حين قال [9] :"ولكن صنعه الكتاب تدل على أنه مصنف مستقل قائم برأسه ابتداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت