فهرس الكتاب

الصفحة 7092 من 19127

ثم نراه يدلى باحتمال جديد لعنوان هذا الكتاب مضمونه: أن كتب التراجم قد ذكرت للثمانيني كتابًا واحدًا في النحو بحسب للدلالة الصريحة, ألا وهو (المفيد في النحو) , وخلص المحقق من هذا إلى أن كتاب (الفوائد والقواعد) قد يكون كتاب (المفيد) السالف الذكر, فقال [10] :"وإذا صح أنه المفيد فهو قريب من الفوائد", وقال:"وبين المفيد والفوائد تقارب دلالي"

أقول بعد هذا: كيف يوفق المحقق بين هذه العبارات المتناقضة من كلامه؟! كان من المفروض أن يرجح رأياُ منها يدافع عنه ويركن إليه دون غيره.

-أدلة المحقق في أن الكتاب هو (الفوائد والقواعد) وليس (شرح اللمع) , والرد عليها من منهج المؤلف:

دلل المحقق على صحة ما ذهب إليه من أن الكتاب ليس شرحًا لكتاب"اللمع"بل هو مؤلف مستقل اسمه (الفوائد والقواعد) بأدلة ملخصها:

1-أن كتاب الفوائد خلا من أية إشارة إلى أنه شرح على اللمع.

2-أنا لا نحس بأي سبب يربطه باللمع إلا نسق الأبواب, فنراه لا يقدم لشرحه بما لا يفيد ذلك كأن يبدأ بذكر النص المراد شرحه ثم يتبعه بالشرح, كما يفعل الشراح عادة, واستدل على ذلك بفعل السيرافي في شرح الكتاب, وابن يعيش في شرح المفصل والأشموني في شرح الألفية وغيرهم.

3-هناك نصوص وأبيات وردت في"اللمع"لم يرد لها ذكر في هذا الكتاب, فلو كان شرحًا له لورد ذكرها فيه بالضروة.

4-أنه كان مترسمًا منهج شيخه ابن جني في اللمع بدليل أنه بدأه وختمه بما يشبه ابتداء ابن جني لكتاب اللمع واختتامه له, وكذلك موافقته له في عرض الأبواب, قال الثمانيني في بداية الكتاب:"قال الشيخ أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني رحمة الله عليه: اعلم أن الكلمة عند أهل اللغة تقع على القليل والكثير..", وقال ابن جني في مقدمة اللمع:"قال أبو الفتح عثمان بن جني رحمة الله: الكلام كله ثلاثة أضرب اسم وفعل وحرف جاء لمعنى...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت