فهرس الكتاب

الصفحة 7093 من 19127

وقال الثمانيني في خاتمة كتابه:"وهذا القدر الذي ذكرته في باب الإمالة يستدل به على غيره, وهو كاف بإذن الله وتوفيقه". وجاء في خاتمة كتاب اللمع ما نصه:"فأمالوهما ما داما علمين, وذلك لكثرة الاستعمال لا غير".

أقول: إن ما ذهب إليه الباحث لا يقوى أمام الأدلة الدامغة التي تشير إلى أن الكتاب هو شرح اللمع لا غيره.

أما ما ذكره من عدم وجود إشارة في الكتاب تدل على أنه شرح على اللمع, فإني أقول: هل هذا سبب مقنع كاف في الدلالة على أن الكتاب ليس بشرح للمع, وأنه كتاب مستقل؟! فالكتاب كما يعلم المحقق خلا من خطبة يشرح فيها المؤلف منهجه ودواعيه لوضع الكتاب, كما هو شأن كثير من الكتب التي وصلت إلينا خلوًا من مقدماتها - ككتاب سيبوية والمقتضب وغيرهما - ومع أننا اعتدنا من أساليب الشراح تميز كلامهم عن المتن المشروح, إلا أننا نقول: إن عدم إحساسنا برابط قوي يربط الشرح بالمتن من ذكر للنص أولاً ثم إتباعه بالشرح ليس سببًا كافيًا لأن ننفي كون الكتاب شرحًا للمع.

وماذا سيكون رأي المحقق إذا ما علم بأن هذا الأمر وهو عدم وجود التمايز بين الشرح والمتن) هو ميزة اتسم بها منهج الثمانيني في مؤلفاته, ودليل ذلك أن الثمانيني في كتابه الآخر"شرح التصريف"يسير على النهج نفسه الذي سار عليه في كتابه هذا, فلا تمايز فيه بين الشرح والمتن أيضًا, ويخيل للقارئ بأن الثمانيني وضع كتابًا في التصريف مستقلاً, وليس له أي ارتباط بكتاب آخر لعدم وجود تلك الفوارق التي عناها المحقق.

فلو أن المحقق الفاضل اطلع على متاب الثمانيني"شرح التصريف", ووقف على منهجه فيه وطريقته لعلم يقينًا بأن الكتاب الذي قام بتحقيقه هو كتاب"شرح اللمع"وليس بكتاب"الفوائد والقواعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت