قلت: وهذا الاحتمال بعيد؛ بدليل أن الثمانيني قد ذكر شيخ ابن جني أبا علي الفارسي وترحم عليه في هذا الكتاب حين قال عن الضمائر المتصلة بالفعل الذي ظهر فاعله [36] :"وكان أبو علي رحمة الله يقول: هذه حروف, والفاعل هو ما بعدها...", فلو كان المحذور هذا لتجنب الثمانيني ذكر أبي علي أيضًا.
2-علي بن عبيد الله بن الدقاق الدقيقي المتوفى سنة (415هـ) :
أخذ الدقاق عن أبي علي الفارسي (المتوفى سنة 377هـ) , وأبي سعيد السيرافي (المتوفى سنة 368هـ) , وأبي علي الرماني (المتوفى سنة 384هـ) وغيرهم, وتخرج عليه خلق كثير.
وقد ذكره أبو القاسم الثمانيني في شرحه على التصريف الملوكي حيث قال:
"وأما قلب الياء من الواو إذا كانت الواو لامًا فقولهم: غاز, وهو من غزوت, ودان, وهو من دنوت, وعال, وهو من علوت, وأمثلة كثيرة."
سألت بعض النحويين عن قلب هذه الواو إلى الياء فقلت له: شرطتم بأن الواو تنقلب ياء إذ سكنت وانكسر ما قبلها, والأصل في هذا: غازو, فالواو متحركة, فقد نقص أحد الشرطين, وكان ينبغي أن تصح الواو ولا تنقلب, وليس يجوز أن يقال بأنا استثقلنا الخروج من ضم لازم إلى كسر لازم؛ لأن ضمة الواو إعراب, والإعراب ليس بلازم.
فقال لي: نوينا الوقف على الواو, فلما سكنت للوقف وقبلها كسرة غلبت عليها الكسرة فقلبتها ياء.
فقلت له: نحن نقول في المؤنث: غازية, فقد زال السكون؟
فقال لي: التأنيث طارئ على لفظ التذكير, فالتأنيث فرع والتذكير هو الأصل, فلما وجب القلب في الأصل حمل الفرع عليه. وهذا كله عن أبي القاسم الدقاق رحمه الله"."
وفيما يتعلق بتلاميذ الثمانيني فإني أقول:
للثمانيني تلاميذ سوى ابن طباطبا ذكرهم المترجمون, وهم:
1-إسماعيل الإسكافي (ت448هـ) :