فهرس الكتاب

الصفحة 7105 من 19127

أقول بعد هذه النصوص التي قدمناها معضدة بما سبق: أليس في هذا مقنع يدلنا على أن الكتاب شرح على اللمع، وليس كتابًا مستقلاً؟!

ثانيا: شيوخه وتلاميذه:

قال المحقق في تقدمته للكتاب:"فكتب السير لا تذكر له إلا شيخًا واحدًا، وتلميذًا واحدًا، وقرينًا واحدًا ، أما شيخه فهو أبو الفتح عثمان بن جني (ت 392هـ) ، وأما تلميذه فهو أبو المعمر يحي بن طباطبا العلوي (ت 478هـ) ، وأما قرينه فهو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي (ت 456هت) " [33] .

وهذا كلام فيه نظر، فقد ذكرت بعض التراجم أسماء أخرى، كما ذكر الثمانيني نفسه اسم أحد شيوخه في كتاب"شرح التصريف". ففيما يتلعق بشيوخ الثمانيني فإنا نقول: للثمانيني شيخان هما:

1-أبو الفتح عثمان بن جني (ت392هـ) :

تلمذة الثمانيني لابن جني مشورة, ذكرها كل من ترجم للرجلين, فلا داعي للإفاضة في الحديث عنها, إلا أن أمرًا مهمًا يلفت النظر في كتب الثمانيني ألا وهو عدم ذكره لشيخه ابن جني صراحةً إلا مرة واحدة في هذا الكتاب [34] , وكنى عنه مرتين, قال عنه في إحداهما: صاحب هذا المختصر, وقال في الأخرى: صاحب هذا الكتاب. كما أنه لم يذكره إلا مرة واحدة في شرحه على التصريف الملوكي.

وهذا أمر غريب حقًا من قبل عالم مشهور كالثمانيني شرح كتابين من كتب شيخه, وكان من ألمع تلاميذه, وهذا الجفاء أو الازورار قد فسره بعض الباحثين بأن له أكثر من احتمال:

-فقد يكون سجية من سجايا الثمانيني.

-وقد يكون خلافًا عقديًا؛ حيث ابن جني على مذهب شيخه الفارسي في الاعتزال, والأقرب أن يكون الثمانيني سنيًا, وأمارة ذلك أن اسمه عمر.

-أو قد يكون أخفي ذلك خوفًا من بطش الحنابلة الذين يحيطون بمحلة الكرخ حيث كان يقيم الثمانيني (والكرخ محلة الشيعة الإمامية في بغداد) , فلعل الحنابلة إذا سمعوه يمجد ابن جني أو يمدحه آذوه أو صرفوا عنه الطلبة, وهو أمر لا يروق للثمانيني لأنه كان يتكسب بالتعليم [35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت