فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 19127

واعلم أن هذا الفصل يشتمل على ثلاثة أشياء .." [30] ."

الدليل في هذا النص واضح غاية الوضوح، دال على ما نقصد إليه دلالة الصبح على الشمس ، فلولا أن الثمانيني يشرح كتاب شيخه لما عمد إلى إيراد نصه في تعريف المبتدأ دون غيره من العلماء، ثم قام بشرح مفردات هذا التعريف.

النص الرابع: جاء في أول باب المجرورات من هذا الكتاب:

"لما ابتدأ بالمرفوعات والرفع هو الضمة، والضمة من الواو ، والواو من ابتداء الفم، كان ينبغي أن يتلو المرفوعات بالمجرورات، لأن الجر هو الكسر، والكسرة من الياء، والياء من وسط الفم ثم يتلوا المجرورات بالمنصوبات: لأن النصب هو الفتحة، والفتحة من الألف، والألف من أقصى الحلق، فهي نقيضة الواو، إلا أنه تلا المرفوعات بالمنصوبات، لأن المنصوب أصل للمجرور: لأن المجرور منصوب في المعنى ومفعول، وقدم المنصوب في اللفظ على المجرور: لأن المجرور متأول، والمتأول فرع على ما بيرز في اللفظ" [31] .

قصد الثمانيني بقوله: (لما ابتدأ شيخه ابن جني في كتاب اللمع الذي يشرحه هو، حيث أراد أن يبدي رأيه في الترتيب المنطقي الذي كان ينبغي أن يكون في كلام شيخه، فأشار إلى أنه كان على ابن جني أن يتلو المرفوعات بالمجرورات فالمنصوبات ، إلا أنه قدم المنصوبات على المجرورات، وعلل الثمانيني هذا التقديم بأن المجرور منصوب في المعنى وهو متأول، والمتأول فرع على البارز.

أقول هنا: إذا كان الثمانيني لا يشرح اللمع فلماذا إثارة مثل هذا الاعتراض منه على ترتيب الأبواب في اللمع، ثم إجابته عليها وتبريره موقف شيخه.

النص الخامس: قال الثمانيني في باب إعمال المصدر

"اعلم أن صاحب هذا المختصر أخر باب إعمال المصدر إلى أن ذكره في جملة الموصولات؛ لأنه في معنى (أن يفعل) و (أن فعل) لأنا قد بينا أن يكون الفعل والفاعل بعدها صلة لها وتمامًا، سواء كان الفعل لازمًا أو متعديًا" [32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت