فهرس الكتاب

الصفحة 7103 من 19127

النص طويل, وكما هو ملاحظ يشرح الثمانيني طريقة شيخه ابن جني في عرضه للأبواب النحوية, ويعلل له, ويريد من ذلك التقدمة لشروعه في الكلام عن المعرب من الأسماء, وابتدائه بباب المنقوص أولاً, وما دفعه إلى هذا إلا أنه يقوم بشرح الكتاب, فهو مضطر للسير معه بالترتيب نفسه, وإلا ليس هناك داع إلى هذا الكلام كله لو كان المؤلف يضع كتابًا مستقلاً لا علاقة له باللمع.

ولو كان مترسمًا ترتيب الأبواب - كما ذهب إليه المحقق - لكان عليه أن يشرع في وضع الأبواب دون إشارة إلى ما فعله ابن جني في اللمع؛ إذ لا رابط يربطه به إذ ذاك, لكن حين كان الكتاب شرحًا على اللمع كان لزامًا على الثمانيني أن يسير على الطريقة التي سار عليها ابن جني من حيث ترتيب الأبواب النحوية نفسها, وحتى يكون ما عمد إليه ابن جني في هذا الترتيب متقبلاً لدى القارئ, كان الثمانيني يعلل في هذه المواطن ويذكر السبب المقنع في ترتيب شيخه لأبواب اللمع.

النص الثالث: قال الثمانيني في باب المبتدأ:

"قال صاحب هذا الكتاب: المبتدأ كل اسم ابتدأته وعربته [كذا في المطبوع والصحيح: عريته] من العوامل اللفظية, وعرضته لها, وجعلته أولاً لثان, يكون الثاني حديثًا عن الأول ومسنداُ إليه."

معنى قوله: (ابتدأته) أي: قدمته في لفظ أو في بيتك [كذا في المطبوع والصحيح، نيتك] ، فمثال المقدم في اللفظ: زيد قائم، ومثال المقدم في النية: قائم زيد، ومعنى قوله: (عريته من العوامل اللفظية) يريد بالعوامل اللفظية كان وأخواتها، وإن وأخواتها، وظننت وأخواتها لأن هذه العوامل هي التي تدخل في المبتدأ وخبره.

ومعنى قوله: (عرضته لها) : أي: يحسن دخولها عليه متى أردت ذلك، ومعنى قوله: (أولاً لثان) أي: يحسن دخولها عليه متى أردت ذلك، ومعنى قوله: (أولاً لثان) أي: جئت به لتسند الخبر إليه، لأن المخاطب يعرف المبتدأ، وإنما يستفيد الخبر، فأنت جئت بالمبتدأ لتسند هذا الخبر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت