فهرس الكتاب

الصفحة 7102 من 19127

"واعلم أنه ذكر في الباب الأول (أقسام الكلام) , وذكر في الثاني (المعرب من الأقسام والمبني) , وذكر في الثالث (الإعراب والبناء) , وفرق بينهما, ولما أراد أن يذكر المعرب - والمعرب قسمان: الاسم المتمكن والفعل المضارع - قدم الكلام في إعراب الاسم على الفعل؛ لأن الاسم هو الأصل والفعل فرع عليه, ولما أراد أن يتكلم في إعراب الاسم - وكان الاسم قد يكون مفردًا ومثنى ومجموعًا - قدم الكلام في المفرد لأنه الأصل للتثنية والجمع, فإذا فرغ من الآحاد ذكر إعراب التثنية لأنها فرع على الواحد, وإذا فرغ من التثنية ذكر إعراب الجمع؛ لأن الجمع فرع من التثنية."

ولما أراد إعراب الواحد - والواحد يكون صحيحًا ومعتلاً - قدم الكلام في إعراب الصحيح لأنه الأصل ويبرز الإعراب فيه إلى اللفظ, ولما كان المفرد الصحيح يكون منصرفًا وغير منصرف قدم الكلام في المنصرف لأنه الأصل, ولما تكلم في إعراب المنصرف تكلم في إعراب ما لا ينصرف, ثم تكلم في إعراب المضاف, وما فيه الألف واللام؛ لأنهما فرع على المنصرف وغير المنصرف.

ولما فرغ من إعراب الصحيح وأراد أن يتكلم في إعراب المعتل - وكان المعتل على ضربين: ضرب معتل على كل وجه, ومعتل يعتل على وجه ويصح على آخر قدم الكلام في القسم الذي يعتل على كل وجه, ولما كان هذا الذي يعتل على وجه ينقسم على قسمين: يظهر فيه بعض الإعراب ويقدر فيه بعض الإعراب, وقسم لا يظهر فيه شيء من الإعراب, فوجب أن يقدم الكلام في المعتل الذي يظهر فيه بعض الإعراب؛ لأنه أقرب إلى الصحيح وهو (المنقوص) , وفي المعتل الذي لا يظهر فيه الإعراب وهو (المقصور) . وإذا ذكر المقصود ذكر الممدود؛ لأنه ضد المقصور, وإذا ذكر الممدود ذكر المهموز؛ لأنه مثل الممدود في الهمز, ثم يذكر ما يصح في حالة من المعتلات" [29] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت