فهرس الكتاب

الصفحة 7180 من 19127

والمجموعة الثّانية: تتنكَّر لصاحب هذا العطاء، وتستأثر، وتعطي، وتتَّخذه سُلَّمًا إلى مراكز السُّلطة والقوَّة والفجور، وحرمان الألوف ممَّن لا يَجدون رزقهم في مواطن الظُّلم والإثراء، والتَّرف، والطُّغيان.. لكنَّ هذه الفئة المترفة ما تَلْبث أن تتلقَّى الصَّفعة عاجلًا أم آجلًا: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ* أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ**حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ* لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ* مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} [13] .

وتبقى سنَّة الله التي لا تتبدَّل ولا تتغيَّر، تعمل عملها في حركة التَّاريخ، وتتَّخذ من المؤمنين أداةً تسوق بها القرى، والدُّوَل، والجماعات، والأمم نحو مصائرها المفجعة: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ* فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ* لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ َ* قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت