فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي مواضع أخرى متعدِّدةٍ من كتاب الله، تتدفَّق الآيات متحدِّثةً هذه المرَّة عن أرباب المال، مُترفين وأغنياء، فاضحةً إيَّاهم، مندِّدةً بهم، مُلقية قَوارعها على مواقفهم الرَّجعيَّة والمنفعيَّة إزاء الدَّعوات الجديدة، صافعةً صلفهم وغرورهم، ممزقة الأستار عن حماية المال والبنين التي يحتمون بها دائمًا، ويتوهَّمون أنَّها تخلِّصهم من عقاب الله، واضعةً إيَّاهم - هذه الآيات - وجهًا لوجهٍ أمام مصائرهم، مبيِّنةً لهم أنَّ استدامة المال عليهم ليس من مصلحتهم في معظم الأحيان: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ} [21] ، {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ1} الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ {2} يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ {3} كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [22] ، {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ {2} سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ [23] ، {لاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [24] .
ويَدْعُو نُوح في قلب المِحْنة: {رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً} [25] .
ويدعو موسى -عليه السَّلامُ- بعد قُرونٍ طويلةٍ: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} . [يونس 88] .