فهرس الكتاب

الصفحة 7188 من 19127

وسوء التَّصرُّف هذا، والطُّغيان إزاء (حقوق) الفقراء والمُعْدَمِينَ هو الذي قاد الإخوة الثَّلاثة أصحاب المزرعة الذين سُمُّوا - لاتِّساعها وامتدادها واكتظاظها - بأصحاب الجنَّة!! إلى البوار: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ*وَلَا يَسْتَثْنُونَ* فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ*فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ* فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ* أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ* فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ* أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ} [القلم: 17-24] لكنَّ إرادة الله سبقتْهم فحصدتها قبل أن تحصدها الأثرة، والجشع، والطُّغيان.

وبينما تنصبُّ الأوصاف القاسية السِّيَّئة على الفقراء والمُعْدَمِينَ في المجتمعات؛ التي يسودها التَّرف والطُّغيان فيسمَّون، بالأوباش، والأراذل، والسُّوقة، والأدنياء، والمتطفِّلين إلى آخِرِه، ينعكس الموقف في القرآن الكريم حيث تُوَجَّه أخسُّ الكلمات إلى (أصحاب المال) المارقين، ويُرْمَون بأقسى النُّعوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت