فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهنالك الآية التي تأمر المسلمين -دولةً، ومُشرِّعًا، وجماعةً- ألَّا يسمحوا لأموالهم؛ التي لكلِّ فئةٍ منهم حقٌّ معلومٌ فيها؛ والتي جعلها الله لهم سببًا من أسباب البقاء والنَّماء أن تذهب إلى (السُّفهاء) بهذا التَّعبير الصَّريح في تنديده: {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً} [النساء5] ، والآيات التي تقطع الطَّريق على أيَّة مُحاولة؛ لطمس حقوق الناس في أموالهم؛ لكي يزداد أصحاب السُّلطة والواجدون غِنًى، والفقراء والمعدمون فقرًا؛ وتسمَّى هذه المحاولة التي يمكن أن تتمَّ بألف أُسلوب - بالإثم، والعُدوان، والظُّلم، والإجرام، أكثر من ذلك- نسمِّيها بقتل النَّفس. وليس كفقدان العدل الاجتماعيِّ مِعْوَلاً ينزل على بنية المجتمعات فيفتِّتها، ويدمِّرها، ويمحوها: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة 188] .
{وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} [النساء 2] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً} [ النساء29] .