فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 19127

وعن عائشة - رضي الله عنها -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل العراق ذات عرق"؛ رواه أبو داود و النسائي.

وثبت في"الصحيحين"أيضًا في حديث عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن ) )؛ الحديث.

فهذه المواقيت التي وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدود شرعية توقيفية موروثة عن الشارع، لا يحل لأحد تغييرها أو التعدي فيها، أو تجاوزها بدون إحرام لمن أراد الحج والعمرة، فإن هذا من تعدي حدود الله، وقد قال الله - تعالى - {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، [البقرة: الآية229] ؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (( يهل أهل المدينة، ويهل أهل الشام، ويهل أهل نجد ) )وهذا خبر بمعنى الأمر.

والإهلال: رفع الصوت بالتلبية، ولا يكون إلا بعد عقد الإحرام، فالإحرام من هذه المواقيت واجب على من أراد الحج أو العمرة إذا مر بها أو حاذاها، سواءٌ أتى من طريق البر أم البحر أم الجو.

فإن كان من طريق البر نزل فيها إن مر بها، أو فيما حاذاها إن لم يمر بها، وأتى بما ينبغي أن يأتي به عند الإحرام من الاغتسال، وتطييب بدنه، ولبس ثياب إحرامه، ثم يحرم قبل مغادرته.

وإن كان من طريق البحر، فإن كانت الباخرة تقف عند محاذات الميقات، اغتسل، وتطيب، ولبس ثياب إحرامه حال وقوفها، ثم أحرم قبل سيرها، وإن كانت لا تقف عند محاذات الميقات، اغتسل، وتطيب، ولبس ثياب إحرامه قبل أن تحاذيه ثم يحرم إذا حاذته.

وإن كان من طريق الجو، اغتسل عند ركوب الطائرة، وتطيب، ولبس ثوب إحرامه قبل محاذات الميقات، ثم أحرم قبيل محاذاته، ولا ينتظر حتى يحاذيه؛ لأن الطائرة تمر به سريعة فلا تعطي فرصة، وإن أحرم قبله احتياطًا فلا بأس؛ لأنه لا يضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت