فهرس الكتاب

الصفحة 7221 من 19127

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تعليل هذا الحديث: (لأنه لما جعله في ظل الإنظار والصبر، ونجاه من حر المطالبة، وحرارة تكلف الأداء مع عسرته وعجزه؛ نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة إلى ظل العرش) .

أسأل الله تعالى أن يظلنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يجعلنا عونا لإخواننا المسلمين في عسرهم، كما أسأله تعالى أن يفرج هم المهمومين، وينفس كرب المكروبين، ويقضي الدين عن المدينين، ويشفي مرضانا ومرضى المسلمين ،إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين ، وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبه الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ولا أمن إلا للمؤمنين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - وأطيعوه، واشكروه على نعمه ولا تكفروه؛ فإن في الشكر دوام النعم وزيادتها، وفي كفرها زوالها وتبديلها {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] .

أيها المسلمون: ما من أحد من الناس إلا وتمر به أزمات، وتحيط به مشكلات، تكبر أو تصغر، تطول مدتها أو تقصر، وإن من أعظم ما ينجي الإنسان في كربه، ويكون سببا في تجاوز أزماته، وحل مشكلاته؛ معونته لإخوانه المسلمين، والسعي في تفريج كربهم.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواه مسلم.

ومن التيسير على أخيه ومعونته له: التخفيف عنه في أقساط السداد، ومراعاته حال الإعسار؛ بإنظاره مدة أطول، أو الوضع عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت