حقيقة الارتباط بين المعتقد والسُّلوك، الآيات في سورة (التَّوبة) .
عمارة مساجد الله، الآيات في سورة (التَّوبة) .
فضل الجهاد في سبيل الله، الآيات في سورة (التَّوبة) .
أولو الألباب، الآيات في سورة (الرَّعد) .
ولعلِّي أورد هنا طرفاً من بعض تلك القصص للتَّمثيل على توظيف الكاتب لها في قضية الشباب والبناء، والتَّدليل على أسلوب الكاتب في استخلاص العِظات والعبر:
يقول في عبرة العمل في قصَّة موسى وشعيب عليهما السَّلام:
لم يجد شعيب غضاضةً في أن يعرض على موسى الزَّواج بإحدى ابنتيه، بعد أن رأى فيه القوَّة والأمانة، وسمع منه قصَّة خروجه من بلده إلى مَدين بعد أن ائتمر به القوم ليقتلوه. والمهر المطلوب - كما هو صريح الآية الكريمة: أن يرعى موسى غنم شعيب ثمان سنين وإن أتم عشراً فمن عنده.
وإذا كان العمل مكرمةً وعنوان رجولةٍ، فماذا على موسى أن يقبل هذا الزَّواج ويوافق على هذا المهر؟ إنها منه عليه السلام - وهو رسول من رسل الله - صورةٌ إيجابيةٌ لحياة من يختارهم الله لحمل رسالته، وإن كان ابتلاء موسى بالقوم الغارقين في غضب الله ولعناته المتتابعة على غاية الشِّدة في الابتلاء.
ونقرأ في جواب موسى قول الله عز وجل: {ذلك بيني وبينك أيَّما الأجلين قضيت فلا عدوان عليَّ والله على ما نقول وكيل} .
ولقد رافق العمل الأمين عنصرٌ خلقيٌّ كريمٌ؛ فعلى الرُّغم من أنه لم يلتزم -في جوابه- بعشر سنواتٍ؛ لكنَّه قضى هذا الوقت كلَّه في رعي غنم شعيب عليه السَّلام.
وبعد: فإن هذا المعلم القرآني الذي يأخذ حيِّزه في جانب من جوانب قصَّة موسى مع شعيب يؤصِّل لتكريم العمل والعاملين، ويرسم لأمتنا واحداً من خطوط مسارها في بناء المجتمع وتنميته وازدهاره.