ويرى أن الزوج المتعثر لبعض الوقت لا تسقط قوامته بتعثره المادي؛ لأن واجبه في حال تعثره أن يستدين ليفي باحتياجات الأسرة حتى تمر أزمته المادية، وبعد ذلك يقضي ما عليه من دين، وهذا بنص الآية الكريمة: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق:7] ، ولابد أن نراعي ألا ينفق الزوج فوق طاقته، ولهذا فالزوجة المسرفة لابد أن تراعي ظروف زوجها المادية، وتسير معه بقدر استطاعته على الإنفاق؛ فلا تكلفه فوق طاقته من أعباء مادية وشراء كماليات، لأن الإنفاق يكون بقدر استطاعة الزوج وليس بقدر تطلعات الزوجة.
وإذا تم الاتفاق على أن شرط القَوامة هو الإنفاق؛ فإنها أيضا لا تعني التسلط والتحكم والانفراد بالرأي داخل المنزل؛ بل تعني أنه يقود هذا المنزل، وفي قيادته له حماية له من الغرق، كما أن قوامة ضرورية؛ بسبب درجة الفضل التي حباها الله له، وبسبب القوة البدنية والشدة ورباطة الجأش في مواجهة الأمور الصعبة، هذا في حين أن عاطفة المرأة قد تمنعها من ممارسة هذا الدور رغم أنها قد تمارسه حال وفاة زوجها.
أما بالنسبة لاهتزاز قَوامة الرجل البخيل في بيته فيعتقد الشيخ أن الزوج البخيل أكرم الناس على أهل بيته وأولاده؛ لأنه سيترك لهم كل ثروته التي بخل بها عليهم قبل وفاته، رغم أن هذا السلوك منبوذ وغير طبيعي ومستهجن بنص القرآن الكريم: {الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا هذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة:35] ، لذا فهو يرى أن البخيل أكرم الناس على أولاده وهذا بالطبع لا يعني أن كل المسلمين بخلاء على أولادهم، فالأصل أن الرجل يعمل ويكافح من أجل تحقيق عيشة رغده لأسرته.