فهرس الكتاب

الصفحة 7388 من 19127

الدكتورة فوزية العشماوي- الأستاذ بجامعة جنيف بسويسرا- تلفت النظر إلى أن الغرب هو الذي أثار موضوع قَوامة الرجل على المرأة، عندما طالب بالمساواة الكاملة بينهما، ومن هذا الباب دخل العلمانيون والمستشرقون بادعاء أن الرجل يتسلط على المرأة في المجتمعات الإسلامية تحت مسمى"القَوامة"، وهذا غير صحيح، وفهم خاطئ للقرآن، ولي لعنق آيات القرآن الكريم ليصلوا إلى ما يريدون، ولكي يتشدقوا بأن الإسلام ظَلَم المرأة. وروَّجوا لوجهة نظرهم تلك وبرروها؛ حيث ادَّعوا أن الخطاب القرآني يقرر أن الرجل أفضل من المرأة، ولكنهم نسوا أو تناسوا أن القَوامة لا تعني السيادة ولا الأفضلية ولا السيطرة ولا الهيمنة على المرأة، ولكن تعني درجة أعلى في القيادة، وليس معنى القَوامة الانفراد بالرأي والسيطرة، وإلا لما أقر الإسلام مبدأ الشورى وحث عليه في جميع أمور الحياة، بما في ذلك أمور إدارة الأسرة التي يشترك في إدارتها الزوج والزوجة، حسبما جاء في الحديث الشريف:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته...".

فالقَوامة معناها أن لكل من الرجل والمرأة درجة في سلم القيادة، ودرجة الرجل هي أعلى درجة في السلم؛ لأنه مثل ربان السفينة، هو الذي يقودها ويوجهها، ولا يمكن أن يكون لأية سفينة قائدان وإلا غرقت.

• القَوامة والإنفاق:

من جانبه أكد الداعية الشيخ محمود عاشور أن القَوامة ترتبط بالإنفاق، ومسؤولية الرجل الإنفاق على بيته حتى لو كانت زوجته أغنى الأغنياء، فلا يجبرها على الإنفاق على البيت أو الأولاد، ولا يستطيع أحد إجبارها على ذلك، إلا إذا كان هذا الإنفاق برغبتها وطواعيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت