ويؤكد هذا الكلام الشيخ سلمان العودة فيقول:"تحدث الإشكالية عند البعض بسبب القول بأن الرجل أفضل من المرأة؛ فتهبّ المنظمات والهيئات ودعاة المساواة، وما إلى هنالك في افتعال صراع حول هذه النقطة، ويشطحون في فكرهم، فبدلاً من أن يفهموا معنى قوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض} [النساء:34] فهماً سليماً؛ تجدهم يفرطون في إثبات حقوق - في زعمهم- للمرأة، ويدّعون أنها مهضومة، وأن الدين لم ينصفها؛ فيقودهم ذلك إلى التجرؤ على نصوص الكتاب والسنة، وفي النهاية يخرج ذلك في صورة المساواة في الإرث والحكم والإمارة وكل شيء، حتى يسعى الرجل بدوره إلى المساواة مع المرأة."
وأؤكد أن هذه القَوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت، ولا في المجتمع النسائي، ولا إلغاء وضعها"المدني"؛ وإنما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها، ووجود القَيِّم في مؤسسة ما لا يلغي وجود ولا شخصية ولا حقوق الشركاء فيها، والعاملين في وظائفها؛ فقد حدد الإسلام صفة قَوامة الرجل، وما يصاحبها من: عطف ورعاية، وصيانة وحماية، وتكاليف في نفسه وماله، وآداب في سلوكه مع زوجته وعياله.
• الغرب والقَوامة: