أ- أن المؤلف ذكر في المقدمة (ص 9) أن"هذا الكتاب محاولة لدراسة كوديكولوجيا الكتاب العربي المخطوط في الشرق على وجه خاص". وعرف الكوديكولوجيا في (ص 1) بأنها:"علم خاص بدراسة الشكل المادي للمخطوطات". فهل الفهرسة والتحقيق والنشر، والصيانة والترميم، والمكتبات الإسلامية، وهواة الكتب، ومجموعات المخطوطات في تركيا وأوروبا، وفهارس جامع القيروان والتربة الأشرفية من دراسة الشكل المادي للمخطوطات؟
ب- أنه عندما تعرض للحديث عن فهارس المكتبات القديمة نراه يخلط بين نوعين من الأعمال الببليوجرافية، هما: الفهارس والقوائم الببليوجرافية. فالكتب التي تحصي مؤلفات كاتب معين، أو الكتابات التي صدرت في موضوع معين، أو المترجمات في عصر معين (ص ص 521 - 523) - مثلاً - ليست فهارس، وإنما هي قوائم ببليوجرافية، أو ببليوجرافيات حصرية.
ج- أنه وضع في (ص 545) عنواناً يقول:"تحقيق المخطوطات ونشرها، أو الدراسات الفيلولوجية للمخطوط". وعرف الدراسة الفيلولوجية في الصفحة نفسها بأنها:"التي تُعنى بنص الكتاب، ومضمونه العلمي الذي كتبه المؤلف بنفسه، والتي اصطلح على تسميتها (تحقيق النصوص) ". وأريد أن أسأله: من الذي اصطلح على هذه التسمية؟ إن للألفاظ دلالاتها اللغوية، ولبعضها دلالات اصطلاحية يستخدمها أهل الاختصاص، وأتصور أن أيمن يعدني من أهل الاختصاص، ولكني لا أعرف أحداً استخدم مصطلح (الدراسة الفيلولوجية) بديلاً عن (التحقيق) .
وأيمن درس في فرنسا، فهلا رجع إلى المعاجم الفرنسية ليتأكد من أن المصطلحين ليسا مترادفين؟