فهرس الكتاب

الصفحة 7412 من 19127

ثالثاً: ويتصل بالنقطة السابقة الخاصة بالمنهج وطريقة العرض؛ أن المؤلف يفصِّل حينما تتوافر لديه معلومات عن موضوع معين، ويوجز أو يصمت تماماً حينما تعز عليه المعلومات، دون أن يحاول استكمال الصورة، وسد الخلل فيها. وكان ينبغي أن يضع لنفسه منهجاً محدداً، وأن يلتزم خطاً واضحاً ينتظم جميع أفكاره، وكأنها حبات من الجوهر تنسجم في عقد جميل.

ومن الأمثلة على صدق ما أقول:

1-أنه ذكر في (ص 80) أكثر من عشر طرق للتأليف، ولكنه لم يتحدث إلا عن الترجمة (ص ص 80 - 85) ، ثم الأمالي (ص ص 85 - 94) ، ولا يخفى أن الترجمة ليست تأليفاً، وأن الأمالي ليست الطريقة الوحيدة للتأليف.

2-أنه عندما تحدث عن المكتبات الإسلامية وهواة الكتب (ص ص 233 - 288) لم يذكر من مكتبات العصر الحديث سوى مجموعتين من المكتبات المهداة لدار الكتب المصرية، هما مجموعة مصطفى فاضل ومجموعة أحمد تيمور (ص ص 278 - 288) .

3-أنه عندما ذكر وثائق الوقف الشاملة (ص ص 443 - 447) اقتصر حديثه على النقل من دراسة عبد اللطيف إبراهيم لوثيقتين، إحداهم مملوكية، والأخرى عثمانية، وختم حديثه بنقل نص من دفتر الشيخ خالد النقشبندي المجددي بمكتبة الأسد، يقف فيه الكتب الموجودة بمكتبته على ذريته، دون أي تعليق!!.

4-= أنه عندما أراد التعريف بمجموعات المخطوطات العربية في العالم لم يتعرض إلا لتركيا (ص ص 510 - 512) ، وأوربا (ص ص 512 - 520) ، وعندما أراد الحديث عن فهارس المكتبات القديمة ( ص 521) ذكر كلاماً عاماً، ثم ركز على فهرست خزانة التربة الأشرفية وسجل مكتبة جامع القيروان ( ص ص 526 - 530) ، وكأن فهارس هاتين المكتبتين هي أهم فهارس المكتبات الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت