فهرس الكتاب

الصفحة 7500 من 19127

ثم يضيف الأستاذ العقاد: (( إن هذه الفضيلة الإنسانية التي لا تفرق بين العربي والأعجمي ولا بين القرشي والحبشي، لهي التي أنهضت لخدمة اللغة أناساً من الأعاجم غاروا عليها من حيف الأعجمية - أي أنهم غاروا عليها من لغة أمّهاتهم وآبائهم، لأنها لغتهم على المساواة بينهم وبين جميع المؤمنين بالقرآن الكريم كتاب الإسلام.

ويقول العقاد أيضاً: وستبقى اللغة العربية ما دام لها أنصار يريدون لها البقاء. ولم ينقطع أنصارها في عصرنا الحاضر بل نراهم بحمد الله يزدادون ويتعاونون. ويتلاقى أبناء البلاد المختلفة على خدمتها ودعمها، لأنهم مختلفون بمواقع البلاد متفقون بمقاصد الضمائر والألسنة والأفكار).

إن العقاد يعني بما قدَّم: أن إنسانية الإسلام وعالمية تشريعه الحكيم هي التي ساعدت على انتشار اللغة العربية التي هي لغة كتابه (( القرآن ) )الذي وحّد في المؤمنين به (( مقاصد ) )الضمائر والألسنة والأفكار، على الرغم من اختلافهم في مواقع البلاد..

ويقول الدكتور حسين نصار في (( المعجم العربي ) )لم تنهر اللغة العربية بانهيار الدولة الأموية وذلك بفضل القرآن الذي أحاط العربية بهالة من القداسة والجلال غمرت كل مسلم مهما كان جنسه ومهما كانت لغته، فاستمرت حية تتوارثها ألسنة جيل بعد جيل. وأن السبب المباشر الذي أظهر الدراسات اللغوية هو ارتباطها بالدراسات الدينية، واتحادها في النشأة... فقد أنزل القرآن كتاب العربية الأعظم على الرسول العربي الكريم [صلى الله عليه وسلم] ليدعو قومه إلى سبيل الرشاد فكان بلغتهم وعلى أساليب كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت