فهرس الكتاب

الصفحة 7501 من 19127

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة من بعده المرجع في تفسير القرآن، ثم جاءت الحركة العلمية الأولى عند المسلمين التي شملت في مدة وجيزة جميع العلوم التي عرفها العالم القديم، فما اتصل بالقرآن كان أولها ظهوراً حيث ظهرت كتب (غريب الحديث) وكان آخر الظواهر التي أمدَّت الدراسات اللغوية بالروافد ظاهرة التدوين العلمي حيث وضعت معظم العلوم العربية في أواخر العصر الأموي وأوائل العهد العباسي: كعلوم القرآن والحديث والفقه والأصول والنحو والرياضة والمنطق والكلام والفلسفة الخ.. )) .

ويقول الأستاذ سيد قطب في كتابه (( المستقبل لهذا الدين ) ):"إن انتصار الصليبيين في الأندلس وانتصار اليهود في فلسطين.. أعظم مشاهد على أنه حين يُطرد الإسلام من أرض، فإنه لا تبقى لغته ولا قوميته بعد اقتلاع الجذر الأصيل".

ويقول أيضاً:"إن المماليك - وهم من جنس التتار - حموا من التتار بلاد العرب، مع أنهم ليسوا من جنس العرب، فصمدوا في وجه بني جنسهم المهاجمين دفاعاً عن الإسلام، لأنهم كانوا مسلمين.. صمدوا بإيحاء من العقيدة الإسلامية، وبقيادة روحية إسلامية من الإمام المسلم (ابن تيمية) الذي قاد التعبئة الروحية، وقاتل في مقدمة الصفوف.. وكذلك حمى صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة من اندثار العروبة والعرب واللغة العربية وهو كردي لا عربي.. وهو إنما حفظ لها عروبتها ولغتها حين حفظ لها إسلامها من غارة الصليبيين، لقد كان الإسلام في ضمير صلاح الدين هو الذي كافح الصليبيين، كما كان الإسلام في ضمير المظفر قطز والظاهر بيبرس والملك الناصر هو الذي كافح التتار المتبربرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت