نكتفي بهذه الآراء والنظريات الحاسمة، لبعض أئمة اللغة والأدب والتاريخ - في القديم والحديث - مسلمين وغير مسلمين.. كحجة ساطعة على مدى التلازم الوثيق والارتباط الشامل بين انتشار الإسلام بالعربية، وانتشار العربية بالإسلام، لأنها لسانه المبين، ولغته الساحرة، ولأنه هو روحها النافذ وعقلها الرشيد.
تآمر الأعداء على اللغة العربية
الذين كادوا للغة العربية كثيرون، من مستشرقين ومستغربين. وغايتهم من ذلك القضاء على وحدة المسلمين التي هي ثمرة التقائهم على لغةٍ واحدة هي لغة (( القرآن ) )ولغة (( السنة النبوية ) )ولغة التراث الحضاري الإسلامي المجيد..
من المستشرقين المتآمرين على اللغة العربية:
• القاضي الإنجليزي (( دلمور ) )الذي عاش في مصر وألف سنة 1902م كتاباً سماه (لغة القاهرة) ووضع فيه قواعد اقترح اتخاذها لغة للعلم والأدب، كما اقترح كتابتها بالحروف اللاتينية.
• وفي سنة 1926م دعا (( وليم ويلكوكس ) )مهندس بالري حينذاك في مصر إلى هجر اللغة العربية، وخطا باقتراحه خطوة عملية، فترجم الإنجيل إلى ما سماه باللغة المصرية.
• وممن أعلنوا آراءهم في أهمية اللغة وأثرها في وحدة المسلمين وقوتهم:
القس زويمر (( 1906م ) )الذي دعا أيضاً إلى القضاء عليها تمهيداً للقضاء على الإسلام ووحدة المسلمين ومثله (( وليم جيفورد بالجراف ) )الذي يقول: (( متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في قبول الحضارة المسيحية التي لم يبعده عنها إلا (( محمد وكتابه ) ).
• ويزعم (( ارنولد توينبي ) )أن اللغة العربية لغة دينية لا تصلح إلا للطقوس والشعائر كالصلاة، وتلاوة القرآن والدعاء.
• وهناك المستشرق الألماني (( سبيتا ) )الذي بدأ الدعوة إلى استعمال اللغة العامية لتحل محل العربية سنة 1880م.
أما العرب المستغربون:
الذين حطبوا في حبل أعداء الإسلام، وكالوا بصاعه فمنهم: