فهرس الكتاب

الصفحة 7682 من 19127

صدِّقْ أو لا تصدق أن الذين أَمّوا هذين المؤتمرين هم مختصون وخبراء! وأن جُلَّهم من العالم المتحضر الذي يدعي أن حضارته قائمة على العلم، وأن سياساته وقراراته تستند دائماً إلى الإحصاءات والدراسات. ومع ذلك لم يجد المؤتمرون حرجاً في الاعتماد على التنظير المبني على غير أساس، والتغاضي عن التجارب النسائية، التي لم تسهم أي واحدة منها في تحقيق السلم الدولي!!

فقد عُقِدَ مؤتمر نيروبي هذا بعدَ ثلاث سنوات فقط من انتهاء الحرب البريطانية الأرجنتينية، التي كان سببها النزاع على جزر فوكلاند، وكانت (مارغريت تاتشر) رئيسة وزراء بريطانيا هي التي صادقت على قرار الحرب، ودفعت الجنود البريطانيين ليكونوا وقوداً لحربٍ كانت واحدة من أشد الحروب ضراوة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولم تكن المرأةُ الحديدية -كما كانوا يلقبونها- هي المرأةَ الوحيدةَ التي تقود بلادها إلى حرب دولية؛ فقد خاضت دولة الصهاينة من قبل بقيادة (قولدا مائير) حرباً ضد الدول العربية سنة 1967م، واغتصبت مزيداً من الأراضي العربية.

وفي الشرق الأقصى لم تحاول (أنديرا غاندي) إنهاء الحرب بين الهند وباكستان، بل ولم تحقق السلام في بلادها؛ فقد تفاقمت الصراعات في أطراف الهند أيام ولايتها، حتى كانت هي نفسُها واحدة من ضحاياها؛ عندما اغتالها حرسُها الشخصي، الذي ينتمي لطائفة السيخ، الذين سبق لها أن قمعتْهم بقوة الحديد والنار!

أما (بنازير بوتو) التي حكمت باكستان؛ فلم تكن أحرص من (أنديرا) على إنهاء الصراع على كشمير، الذي حصد أرواح الآلاف من الجانبين في جبهة القتال، وكان -وما يزال- سبباً للتفجيرات التي تقع في قلب المدن الكبيرة، في كل من الهند وباكستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت