فهرس الكتاب

الصفحة 7693 من 19127

وقال:"والعدل المحض في كل شيء متعذر علماً وعملاً، ولكن الأمثل فالأمثل، ولهذا يقال: هذا أمثل، ويقال للطريقة السلفية: الطريقة المثلى" [16] .

وقال ابن كثير:"فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جداً ليس هذا موضع بسطها، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح، مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديماً وحديثاً" [17] .

وقال عبد الله بن عمر:"من كان مستناً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم؛ فهم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كانوا على الهدى المستقيم" [18] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"من كان مستناً فليسن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفاً اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه؛ فاعرِفوا لهم فضلَهم، واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [19] .

وقد قال ابن عباس للحرورية لما جاءهم مناظراً:"أتيتكم من عند صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار؛ لأبلغكم ما يقولون، فعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بالوحي منكم، وفيهم أنزل، وليس فيكم منهم أحد" [20] .

والسلف الصالح هم الأقرب إلى مشكاة النبوة، والأعرف بحقائق هذا الدين الشامل لجميع نواحي الحياة، وكان منهجُهم أسلمَ وأعلم، ولذا وجب اتباعُه، والسير على خطاه، لقد كان للسلف منهج منضبط صالح لكل زمان ومكان، مستوعب للتغيرات في كل شؤون الحياة الفكرية وغيرها، وميزان دقيق مبرأ من العطب والخلل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لسان العرب، 5/65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت