كما أن مسلمي الولايات المتحدة متحدون على ما يخص الأمور الدينية، ولكنهم متفرقون في كل ما يخص الأمور السياسية. ومهمة تحقيق وحدة سياسية في المناخ الأمريكي المسلم ليست بالشيء الهين أو اليسير، فالمصالح متنوعة وكثيرة ومتعددة، مما يؤدي بها في بعض الأوقات إلى التنافس والتناحر، ولذا فإنه من الصعب جداً أن يجتمع كل مسلمي الولايات المتحدة على أهداف سياسية واحدة. ولن يتحقق ذلك إلا إذا التف المسلمون في الولايات المتحدة حول هوية واحدة، ووضعوا أنفسهم في إطار واحد ينتمون إليه، وهو أنهم جميعاً أمريكيون مسلمون.
وإذا أراد مسلمو أمريكا أن يكون لهم موقف سياسي موحد، فيجب عليهم أن ينتموا إلى الهوية الأمريكية المسلمة، أما إذا استمروا في التمييز بين بعضهم على حسب جذورهم الأصلية، فيقال مثلاً هذا"عربي أمريكي"، وذاك"إفريقي أمريكي"وغير ذلك، فسينتهي بهم الأمر إلى السعي وراء مصالح مختلفة وسيبقى المجتمع منقسماً على نفسه.
ويبقى الأمل موجوداً في الزعماء المسلمين بالولايات المتحدة الذين يمكنهم أن يُكَثِّفوا جهودهم، لكي يجتمعوا على هدف واحد - على الأقل - وهو: الأخذ بيد المجتمع الأمريكي المسلم نحو الوحدة والتضامن والقوة.
* المسلمون والانتخابات الأمريكية:
وفي هذا الإطار يحدد"ريتشارد كوريتس"رئيس تحرير"واشنطن ريبورت"الخيارات الممكنة التي يستطيع المسلمون - وكذلك العرب الأمريكيون - أن يتخذوها ليؤثروا في الانتخابات الأمريكية كما يؤثر فيها اليهود، وهي: