من الناحية النظرية، تحتاجُ الطائراتُ المقاتلة إلى وقود كافٍ يسمح لها بالتحليق لمسافات كبيرة جداً، كتلك التي تحتاجها للوصول إلى عمق الأراضي السورية لأكثر من (600 كيلومتر) ، ذهاباً، ثم عودة. وهي مشكلة يمكن حلُّها بوجود طائرات وقود، تزود الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو. إلا أن غارة سرية كهذه كانت ستكون مفضوحة تماماً بوجود طائرة نقل كبيرة. لذلك فإن سلاح الجو الإسرائيلي لجأ إلى الطريقة نفسِها التي أمّن من خلالها الوقودَ للطائرات التي قصفت المفاعلاتِ النووية العراقية عام 1981، عبر تزويد الطائرة بخزانات وقود إضافية. الأمر الذي أوجد حلاً لمشكلة الوقود، في ذات الوقت الذي أوجد فيه مشكلة أخرى، وهي بطء الطائرة!
وتشير التصريحاتُ السورية، إلى أن الدفاعاتِ الجوية التي تصدت للطائرات الإسرائيلية، أجبرتها على إلقاء خزانات الوقود الإضافية، لضمان السرعة، خوفاً من الصواريخ السورية، أو من الطائرات التي كان يمكن أن تتصدى لها.
إلا أن الإسرائيليين لديهم روايةٌ أخرى، مفادها أن المراقبةَ المستمرة، والعملياتِ الاستخبارتية، أكدت لتل أبيب وجودَ موادَّ وتجهيزاتٍ نووية، حصلت عليها من كوريا الشمالية، التي لا تزال المفاوضاتُ بينها وبين الولايات المتحدة جاريةً حول إنهاء برنامجها النووي.
ومع أن وكالة الطاقة الذرية أكدت أن ليس لديها أي معلومات حول وجود أي مفاعلات أو تجهيزات نووية في سوريا، إلا أن تل أبيب ذهبت إلى أبعد حد في هذه الرواية، عبر معلومات نشرت لأول مرة من قبل صحيفة بريطانية!